سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
267
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
المصطفى صلى اللّه عليه وآله بأنّه يتحرّى من النجاسة هو وزوجته فاطمة وأولاده صلوات اللّه عليهم ، وقد نطق القرآن بتطهيرهم في قوله عزّ وجلّ : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 1 » إلى آخر ما رواه وعلّقه العلّامة الكنجي . فمع هذا التوضيح من العلّامة الكنجي الشافعي فليقايس جناب الحافظ : مع الخبر الذي نقله إلى المصلّين في يوم الجمعة عن أبي هريرة ، ثمّ لينظر هل يكون عنده دليل على طهارة أبي بكر ؟ ! مع غضّ النظر عن كل الأسناد والمدارك التي ذكرتها في تأييد الخبر وصحّته في الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لا غيره . فلينظر الحافظ هل يكون عنده دليل على طهارة أبي بكر حتّى يسمح له فتح بابه في المسجد وتردّده فيه ؟ ! فلمّا لم يدّع أحد من المسلمين طهارة أبي بكر ، لم يكن خبر فتح بابه على المسجد صحيحا ، بل هو كذب افتراه الجعّالون ، وقد تذكّرت الآن حديثا بالمناسبة ، رواه كبار علمائكم عن الخليفة عمر بن الخطّاب . ورواه الحاكم في المستدرك 3 / 125 ، والحافظ سليمان القندوزي في « ينابيع المودّة » باب 56 ص 210 ، نقلا عن « ذخائر العقبى » ومسند الإمام أحمد ، ورواه الخطيب الخوارزمي في المناقب : 261 ، وابن حجر في الصواعق المحرقة : 76 ، وجلال الدين السيوطي في تاريخ الخلفاء ، وغير هؤلاء ، كلّهم رووا - باختلاف يسير في الألفاظ - أنّ عمر بن الخطّاب قال : « لقد أوتي عليّ بن أبي طالب ثلاث خصال ، لأن تكون لي واحدة منها أحبّ إليّ من حمر النّعم :
--> ( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية 33 .